Wednesday, 29 June 2011

Our Deepest Fear





Our deepest fear is not that we are inadequate.
Our deepest fear
is that we are powerful beyond measure.
It is our light, not our darkness,
that most frightens us.

We ask ourselves, who am I to be brilliant, gorgeous,
talented and fabulous?
Actually who are we not to be?

Your playing small doesn't serve the world.
There is nothing enlightened about shrinking
so that other people
won't feel insecure around you.

We are all meant to shine as children do.
We were born to make manifest
the glory of God that is within us.
It's not just in some of us; it's in everyone.

And when we let our own light shine,
we unconsciously give other people
permission to do the same.
As we are liberated from our own fear,
our presence automatically liberates others.

- Marianne Williamson

Marianne Williamson's poem, Our Deepest Fear,
has been inspiring people for decades with its deeply resonating message about
our fear of greatness, of standing out from the pack.

But in Our Deepest Fear, Marianne Williamson addresses the other side of that feeling,
the fear of being better than your peers, perhaps even daring to be the best.


Saturday, 25 June 2011

من أنواع الكرم الإنساني: الاستماع الفعال للآخرين



من أرقى أنواع الكرم الإنساني
الاستماع الفعال للآخرين


حين تستمع...أنت تمنح الآخر كل تركيزك وفكرك ومشاعرك، لتقدم له هدية من نوع مختلف وخاص عنوانها

"تحدث فكلي آذان صاغية لك...لن أقاطعك أو أجادلك أو أحكم عليك...
سوف استمع وأتجرد من نفسي وأفكاري ومشاعري لتصل
إلى عمق الاستماع الداخلي فتبدأ تستمع لما تقول بعد أن اخرجته من داخلك
فوجدتني أمامك كالمرآة من خلالها ترى كلماتك وهي تُرص أمامك"
الناس تحب من يستمع لأفكارها ومشاعرها وأهدافها وطموحاتها
الناس تريد أن تشعر أن هناك من يستمع لمجرد الاستماع والاحتواء

عندما تستمع لما سيقول، وكيف يقول، وتبحر معه فيما يقول
فأي أنواع الكرم أنت تقدمه ...عندما تضع نفسك جانبا وتقدمه ليرتوي نفسياً ومشاعرياً وفهماً
أي أنواع الكرم أنت تقدمه...عندما تبدأ تستمع لما وراء الكلمات والجمل


في هذا الكرم الإنساني
أنت لا تريد أن تؤثر، تقنع أو تحلل الأمور له

وإنما تريد أن تقدم له مساحة بيضاء ليتحدث عما بداخله

Wednesday, 15 June 2011

الكوتـشنج COACHING



by هاني باحويرث on Wednesday, 29 December 2010 at 03:58

قد تكون من القلائل الذين سمحت لهم الفرصة أن تعلموا أو سمعوا عن الكوتشنج، وبما أنه من المصطلحات التي باتت تأخذ انتشاراً كبيراً في العشرين السنة الماضية في أوروبا وشمال أمريكا ومناطق أخرى من العالم...أحببت في هذه المقالة أن أحدثك ولو قليلاً عن الكوتشنج.
مع تزايد وانتشار المعلومات في العالم أصبح من الصعب على الكثير من المدراء والمدرسين وغيرهم أن يكونوا ملمين بكل جديد، لأن التسابق المعرفي أصبح من الصعوبة اللحاق به.
فأنت أمام خيارين: أما أن تستسلم وتبقى على معلوماتك السابقة التي سوف تكون في مهب الريح بعد سنوات قليلة إن لم يكن قبل ذلك
أو أن تعارك من أجل التطوير والتحديث والالمام بكل جديد مع صعوبة ذلك في العصر المعلوماتي الراهن
الكثير من المدراء والمدرسين والموجهين تتلمذوا على منهج:
" أنا الخبيررررررررر"
" "أنا من يمتلك المعلومة الصحيحة"
"أنا الذي يجب عليه نقلها وتوجيه الآخرين نحو ماذا يجب عليهم أن يفعلوا وكيف"
"3....أنا اعرف أكثر منك إذا: الطريقة هي 1...2...

وفي المقابل الآخرين هم مجرد متلقيين سلبيين لا حول لهم ولا قوة إلا أن ينبهروا بمعلوماتك أو أفكارك المنقولة إليهم
تارة بالحجة والمنطق وتارة بالقوة والسلطة كأنهم أوعية فارغة تحتاج من يملأها من الخارج.
السؤال: ما هي النتائج المترتبة على هذا من وجهة نظرك؟
كم من الكتب قرأت؟ وكم من الدورات أو المحاضرات استمعت ولكن مازلت تشعر أنك لم تصل إلى ما تريد.
أنا مثل غيري أعرف الكثير ممن حضروا الكثير من الدورات ومازالوا يريدوا المزيد لمن يشرح لهم
كيف يكونوا سعداء وكيف يكونوا واثقين من أنفسهم وكيف يكونوا مدراء...الخ.
المنهج الآخر أو سمه الجديد هو استخدام الكوتشنج في الإدارة والتربية والتوجيه،
والذي يركز على أن يتحلى الكوتش بمجموعة من الصفات ويستخدم مجموعة من المهارات والنماذج التي تهدف في مجملها إلى
جعل الشخص المقابل يفكر يحلل ويصل لحل مشكلته أو الفكرة التي يريدها بنفسه ومن خبراته وتجاربه هو.
إذا النظرة للناس هي أنهم يلعبوا دور بارز في فهم وتشكيل الأفكار والحلول.
فهم ايجابيين وفعالين ولديهم خبراتهم، تجاربهم ،افكارهم وتعاليمهم
.
الكوتشنج ينطلق من استثمار ما يمتلكه الناس بداية قبل إضافة أي شيء جديد.
فالناس يُنظر إليهم أنهم يمتلكوا الموارد المطلوبة لإحداث التغيير ولكنهم في كثير من الأحيان ينسوا أو يقللوا من وجود تلك الموارد
ويبدؤوا في البحث عن موارد أخرى قبل الاستغلال الامثل لما هو موجود بدايةً
.
إذا الكوتش هو مييسر ومدير لحوار تعاوني يساعدهم فيه إلى الوصول إلى
الحلول المناسبة لهم هم لا لغيرهم من مواردهم هم لا موارد غيرهم وسياقهم هم لا سياق غيرهم
.
الكوتش لا يلعب دور الخبير الذي يعرف كل الأجوبة والحلول المغلفة في قوالب جاهزة للناس وطالبي الاستشارة من موظفين وطلاب وغيرهم،
بل هو على عكس ذلك خبير ولكنه خبير في
استخدام مهارات الكوتشنج الميسرة التي تشمل الإنصات الفعال واستخدام الأسئلة الغير تقليدية وغيرها
لمساعدة المستفيد للوصول لما يريد منه إليه.
الدراسات والأبحاث أثبتت أن الكوتشنج له تأثير ايجابي في المؤسسات والتدريب والمدارس.
من أمثلة ذلك ماقام به أوليفرو وباني وكوبكليمن حيث أنهم وجدوا أن التدريب منفصلاً أدى إلى زيادة 20 % في الانتاجية بينما
عندما أضيف الكوتشنج على التدريب أدى إلى زيادة 88% على الإنتاجية
.
نحن هنا نريد أن نوسع هذه الدائرة من المتخصصين في الكوتشنج والذين لديهم الرغبة في أن يضيفوا لمسة إنسانية وبصمة مختلفة على
أسلوبهم الإداري والتوجيهي وحتى الأبوي
.
ومن تجربتي القصيرة في هذا المجال وبعد تقديم أكثر من 10 دورات في الكوتشنج
لاحظت أن الناس متلهفين لمن يسمع لهم من غير حكم مسبق أو يمطرهم بمجموعة من النصائح المعلبة...
ولن أنسى ذاك المدير الذي قال لي شفهياً الحمد الله أن تعلمت الكوتشنج لاني وجدت أني أقدم نوع من أنواع التوجيه الخاطئ لأبنائي في المدرسة واختم بذالك المستشار الذي أبتدأني بكرته الذي يعلوه كلمة مستشار...ولكنه مع نهاية الدورة طلب مني الكرت وقام بتمزيقه وقال احتاج الكثير من الوقت حتى اكتب هذه الكلمة أمام اسمي
.
ملاحظة: لكل منهج مكانه المناسب فهذا لا يلغي ذاك ولا ذاك يلغي هذا (وجهة نظر
للحديث بقية عن الكوتشنج...اتوقف هنا لان لدي موعد مع أحدهم في جلسة كوتشنج
:

ما هو هدفك لعام 1532


مع كل نهاية سنة وقدوم سنة جديدة يبدأ الحريصون بمراجعة أهدافهم، والاحتفال بنجاحاتهم والاستفادة من عثراتهم



لذا تجدهم يتقدمون بسنة أو قل بسنوات عن أولائك الذين اكتفوا توديع سنتهم بصمت مطبق
في هذه الرسالة أود أن اشارككم بمعلومتين مختصرة حول الأهداف:
أولاً: الأهداف تنقسم إلى ثلاثة أنواع من ناحية
النوع: فعل، ملكية، كينونة\شخصية
والمدة الزمنية: قصير، متوسط، بعيد المدى


فعل: ماذا تريد أن تفعل؟ أمارس القراءة
ملكية: ماذا تريد أن تملك\تحصل؟ املك ثقافة
كينونة(شخصية): ماذا تريد أن تكون؟ أكون مثقف
هذه أمثلة لنفس الهدف ولكن مصاغة بطريقة مختلفة، في رأيك أي الأجوبة أعلاها
(أمارس، املك، أكون) تعتقد أنها أقوى تأثيراً.
عندما
تصاغ الأهداف على مستوى الكينونة مثل: "أكون مثقف" يكون تأثيرها أقوى
لأنها أصبحت جزء من شخصيتك وليست شيئاً تمارسه فتتوقف عنه أو شيئاً تملكه
فتفقده.

عندما يسمح وقتك راجع أهدافك الأساسية واسأل نفسك هل هي مصاغة على مستوى الفعل، الملكية أو الكينونة. فان وجدتها غير ذلك وبالإمكان أن تعيد صياغتها ففعل.
لاحظ الفرق، إن أحببته وشعرت به فاستمر وان لا فاجعل هدفك كما هو.
البعض يركز على الأهداف من النوعين الأوليين لذا تجد أهدافه (مثل: أريد أن أمارس الرياضة، أريد أن املك جسم رياضي)
فالسؤال هنا:
ماذا تريد أن تكون أولاً؟ قبل أن تبدأ في التفكير في ماذا تريد أن تفعل أو تملك؟
تذكر: أن التغيير على مستوى الشخصية عادة يكون أعمق ويجلب التغيير بصورة أفضل.



ثانياً
يبدو أنك لاحظت في العنوان أني كتبت 1532، حقيقة كنت اقصد هذا حتى الفت نظرك أن أقوى الأهداف ما كان بعيد المدى.
عندما يصاغ الهدف على المدى بعيد قل مثلا: 50 – 100 سنة أو أكثر،
تستطيع أن تعرف حجم وتأثير هدفك وماذا يترتب عليه ليتحقق.
كلنا نطمح أن يكون لنا أثر ايجابي على هذه المعمورة فاعلم أن الكثير من المتميزين وضعوا أهداف صالحة لمئات السنين،
فانظر حولك لتجد أنك تعيش بين مجموعة من الاختراعات والانجازات والأفكار والنظريات هي لأناس لم يعودوا موجودين بيننا
ولكن أهدافهم التي رسموها بذكاء لتستمر بعد مماتهم مازالت بيننا وستظل بعدنا.
فلا تكن مثل أولائك الذين وضعوا أهدافهم والتي انتهت بمجرد أن غادروا الحياة
فهل تريد أن تكون منهم؟


ختاماَ: ماذا تريد أن تكون (أولاً)؟ ثم ماذا تريد أن تفعل أو تملك؟
هل هدفك يملك خاصية المائة سنة أو أكثر؟
تحياتي لك أيها الرائع...بارك الله فيك وجعلها سنة خيرا لك ولجميع المسلمين

التغذية الراجعة


كلنا نستقبل في حياتنا تغذية راجعة من (المحيط حولنا، أفعالنا، مشاعرنا، أجسادنا، أهلنا، أصدقائنا، وفي بيئة العمل أو الحياة بشكل عام) حتى الأجهزة الصامتة التي نستخدمها ترسل لنا تغذية راجعة باختلاف أنواعها. . وتستطيع أن تقول أنهم يلعبوا دور (المرايا) وياله من دور رائع إذا ارهفنا له حواسنا،
في رأيي الخاص أحد مسببات بعض المشاكل والتي تظهر في أغلب الأوساط تكمن في:

1. عدم قدرتنا أو رغبتنا على ملاحظة تلك التغذية الراجعة.
2. أو عدم قبولها والاعتراف بها.
3. أو عدم العمل عليها.


بناءً عليه ينقسم الناس إلى أكثر من قسم:


1. صنف لم يلاحظوا التغذية الراجعة وبالتالي لا يعترفون ولا يعملون عليها.
2. صنف لاحظوا التغذية الراجعة ولكن لم يقبلوها وبالتالي لا يعملون عليها.
3. وصنف لاحظوا التغذية الراجعة وقبولها وعملوا عليها.


بالمثال يتضح المقال!


شخص ما يشتغل في التجارة وكانت تجارته رابحة ومع الأيام كبر السوق من حوله وكثر المنافسون وبدأت أربحاه تتناقص يوما بعد يوم فهو حسب تصنيفنا السابق اما أنه:


1. لم يلاحظ تغير السوق وبناء عليه لا يقبل أن السوق تغير وبالتالي لن يفعل شيء حيال ذلك ، ولكن النتيجة سوف تكون خسائر أكثر.
2. لاحظ تغير السوق ولكنه رفض الإعتراف والإندماج في هذا التغير وبالتالي لم يحرك ساكناً، والنتيجة سوف تكون خسائر أكثر أيضاً
3. لاحظ تغير السوق وقبل هذا التغير لأنه فطري واندمج فيه بتغيير طريقة عرض سلعه أوتطويرها، وبالتالي مازالت حصته السوقية باقية إن لم تزد.


بينما الكثير من التجار من حوله من الفئتين الأولى والثانية يلومون الناس والسوق و...الخ ويبدعون في التبرير والاستنكار والاستهجان وينظرون لزميلهم الثالث نظرة إعجاب وذكاء إن لم يقللوا من نجاحه على فرض أنه محظوظ أو (جات معاه) حتى يبرورا الخلل الذي وقعوا فيه

المسألة قد لا ترتبط ارتباطاً تاماً بالذكاء بقدر ارتباطها بمفهوم التغذية الراجعة


وبمثال آخر لتتضح الفكرة أكثر باب مبنى ما، كان يفتح للخارج ومع ترميم المبني تغير اتجاه فتح الباب وصار بالسحب للداخل. ثم نزل احد السكان من المبنى يريد أن يخرج من الباب فدفع الباب للخارج ولكن الباب لم يفتح ومازال مصراً أنه لا بد أن يفتح، لانه بالأمس كان الدفع للخارج هي الطريقة للخروج من هذا الباب. ولم يلاحظ التغذية الراجعة الصادرة من الباب ولم يقبلها ولم يعمل على تغيير الآلية وانتظر طويلاً فالخياران الوحيدان أمامه هما:


1. زيادة المجهود في دفع الباب للخارج ولكن النتيجة قد تؤدي لكسر الباب.
2. يلاحظ التغذية الراجعة ويقبلها ويعمل على سحب الباب بكل هدوء ويخرج من هذا الصندوق.


خذ هذا المفهوم وطبقه على علاقاتك وعلى حياتك وأيضاً على التغذية الراجعة الصادرة من جسدك وعقلك وعواطفك.

هناك عنصر مهم تجاه هذه المفهوم ألا وهو (السرعة).

كلما كانت ملاحظتنا أسرع وفي وقت مبكر كلما كان التغيير أسهل واقل تكلفة وجهدا.

قال بعض الصالحين : " إني لأجد أثر معصيتي في خلق دابتي وزوجتي
(سرعة ملاحظة التغذية الراجعة من الدابه، قبولها، توبة
فانظر في نفسك وحياتك وعملك...هل تحتاج أن تلاحظ أكثر أو تصبح أكثر تقبلاً أو أن تأخذ فعلاً أي الأجزاء الثلاثة تحتاجها لفهم واقعك وصنع التغيير التي تناشده مع ملاحظة عنصر السرعة واستمرارية هذه العملية حتى بعد اتخاذ الفعل لتبدأ في الملاحظة، القبول، التغيير، السرعة مرة أخرى وهكذا

2010-10-21.



التدريب بين الصناعة والتجارة


by هاني باحويرث on Sunday, 17 October 2010 at 07:41


لا يخفى على الجميع ما للتدريب من أهمية في تطوير المهارات والمعلومات والتوجهات وغيرها. ويعتبر المتخصصون الصناعيون في المجال التدريبي أن التدريب بأنواعه وأساليبه المختلفة هو المنقذ للدول والمؤسسات والأفراد من الفوهة التي باتت تتسع بين مجال العمل ومخرجات التعليم العام أو العالي. والتي تعود أسبابها إلى الزيادة المتسارعة والملحوظة في كمية ونوع المعلومات في عصر أبرز سماته المعرفة وبطء الإستجابة من أنظمة ومؤسسات التعليم. والسبب في هذا البطء أن المقررات الدراسية والأكاديمية مطبوعة في السنوات التي تسبق دخول المتعلم الصرح التعليمي وتوقع زائف أنها سوف تبقى ثابتة راكدة إلى سنة تخرج ذاك الشاب الطموح للعمل والبناء. ويعود هذا البطء في الاستجابة أيضا إلى تكدس العمليات الإدارية والإجتماعات الشكلية والروتين ومحدودية الميزانيات.
فمثلا: في حال أنهم انتهوا من دراسة قرار التجديد والتطوير وطبع الكتب وتأهيل المدرسين وتوزيع المقرارات وما يترتب على التغيير من مقاومة، وأثناء المرور عبر هذه المراحل سوف يكتشف الجميع أن المعرفة انتقلت إلى مرحلة جديدة وهكذا في سباق مستمر. لذا باتت الحاجة إلى التأقلم المستمر ووضع أنظمة مستجيبة وشجاعة مع التدريب مطلب ملح ومهم وإلا سوف نبقى حيث نحن ومن هنا انبثق أهمية التدريب والبرامج التدريبية كمساند في ردم الفوهة لأن التدريب سريع الاستجابة للمستجدات . وهذا يُرى صداه في حرص الدول المتقدمة إلى بناء مؤسسات تدريبية ومدربين متخصصين لمساندة انظمة التعليم وتأهيل المتعلمين. بناء على احصائية بريطانية، سوق التدريب البريطاني انفق 33 مليار جنيه استرليني في سنة واحدة فقط...نعم 33 مليار جنيه استرليني.. بعد دراسة حجم انفاق الحكومة والشركات والأفراد على التدريب بأنواعه، وأمريكا الشمالية تنفق مليار دولار في الدورات القيادية فقط ناهيك عن اجمالي التدريب العام في المجالات المختلفة
ومع هذه الحاجة الملحة للتدريب والتي ألقت بصداها على عالمنا العربي وكالعادة في مستوى تعاملنا مع كل ماهو جديد فلا أنسى أن أذكر تلك المقولة التي تقول أن "الافكار تظهر في فرنسا ويسوق لها في بريطانيا وتطور في امريكا وتموت في الدول العربية" وأتذكر أيضاً حالنا في تعاملنا مع البرمجة اللغوية العصبية وغيرها من الفنون بغض النظر عن تأييدها من مخالفتها ولكن ما أن سمعنا بها فانقسم الناس بين معارض (لم يعرف ماهية البرمجة) ومؤيد (لم يطبق ويفحص ويهذب بل يروج ويسوق) وهكذا الحال مع دورات أخرى من أمثال مهارات التفكير الـ 60 في برنامج الكورت التي مافتئ المدربون أن يدربوها. وهنا أتسائل هل من الممكن أن تكون 70 أو 80 ؟؟ ومن سيكون لديه الشجاعة في أن يطبق مهارات التفكير الابداعي والانتقادي الذي يدربها لغيره ليبدع لنا حزمة مهارات تفكير جديدة ؟؟ وأيضا تساءلت يوما ما لماذا عادات الناس أصحاب الفعالية العالية سبع؟؟ لماذا لا تكون ثمانية أوتسع أو حتى عشر؟؟ إلى أن أخرج لنا استيفن كتابه العادة الثامنة وسوف ننتظر العادة التاسعة من ستيفن كوفي ليصدرها لنا وفي هذا الأثناء سوف يكتفي الجميع في استهلاك الموجود
وهذا قادني إلى أن أتساءل
هل التدريب صناعة أم تجارة؟؟
المشاهد للسوق التدريبي حولنا يجد مئات الإعلانات ومئات المدربين ومئات دورات تدريب المدربين وكأنها أصبحت ظاهرة وباتجاه عكسي باتت الشرائح المستهدفة تشكك في أهمية التدريب فمنهم من يقول " وهم" وآخر يقول "كلام في كلام" إلى آخر القائمة، ناهيك أني كمهتم أرى مراكز تستهدف أبناء الذوات والحسب والنسب في تصميم برامج لامعه وذات ألوان صاخبة ومنمقة العبارات ولكن محتواها العلمي التدريبي ليس مبني على فلسفة تدريبية واضحة ولا نظرية تربوية محددة ومشرفيها ليس من المتخصصين في الفئة العمرية التي سوف يتعامل معها و لا في المادة التدريبية التي يدربها.
دعونا نستعرض سوياً الفرق (من وجهة نظري الآن) بين المدرب التجاري والمدرب الصناعي أو المركز التدريبي التجاري والمركز التدريبي الصناعي
المدرب التجاري
هو في الغالب يعتمد على ترتيب معلومات مادته التدريبية من قراءة مجموعة من الكتب والحقائب التدريبية الجاهزة، ومن ثم يقوم بتلخيصها بغض النظر عن تمحيصها ومناقشتها وتطبيقها في حياته ومدى مناسبتها لبيئته من عدمه. والمدرب التجاري عادة يميل إلى فرض سلطته التدريبية بالألقاب العلمية أو المهنية كخبير ومدرب دولي ومدرب عابر القارات والمحترف والذي درب الالاف والمستشار... الخ التي لا حصر لها في الساحة التدريبية (ولي مقال سابق في الالقاب العلمية). والمدرب التجاري تجده يركز أكثر على تزيين مادته من الناحية الشكلية في المكان والزمان والتغليف ونوع وعدد الشهادات والاعتمادات ومكانها ونوع البوفيه وغيره...الخ، إلا أني لم أكن أتصور أن أسمع بمن حضر دورة لمدة لا تزيد عن خمس أيام وحصل على 10 شهادات نعم 10 شهادات وبل المشرف على الدورة جهة ومركز تدريبي معروف...فما أرخص الورق. كذلك المدرب التجاري متشتت في كل فن وعلم ويدرب مايقع بين يديه من دورات إدارية ونفسية وتربوية وتطويرية وتقنية...الخ ومع أي فئة كبار، صغار، موظفين، شباب، نساء، رجال. وهذا ينطبق أيضاً على بعض المراكز التي أسميها المراكز التدريبية التجارية التي لا تحمل هوية تخصصية محددة ولا بحثية بل هي أشبه ماتكون وكالة تسويق واعلان ودعاية، فلا أبحاث تصدر ولا إحصائيات تنشر ولا مقالات تكتب ولا توجد لديها مكتبة مطبوعة ولا مسموعة ويديرها غير متخصصين.
أما المدرب الصناعي
هو في الغالب يشارك في صناعة معلومة مادته التدريبية بالبحث والتنقيب والتقصي. فهو يحمل هوية الباحث والمحلل والناقد ولا يكتفي بتعبئة مجموعة من شرائح العرض بأجمل العبارات وأنقى الصور، بل يضع ويصمم نماذجه وأفكاره وفرضياته بعد بحثها واختبارها وتقنينها. وهذا النوع من المدربين يفرض سلطته من معلوماته، وقوته من تمكنه العلمي وسنواتخبرته في مجال المادة التدريبية. لذى تجد المدرب الصناعي في الغالب مركز في مادة تدريبية أو اثنتان وعلى مدى بعيد من الاحتضان والتفكير والبحث وحضور المؤتمرات. وانظر إلى كبار التدريب في الغرب تجده مركز وصانع وباحث. أحد المدربين البريطانيين يدرب مادة واحدة فقط لمدة 20 سنة لذا ألف فيها 3 كتب يتضح فيها فكره ورؤيته وأمثلته. وكذلك الأسماء اللامعة في عالم التدريب الغربي وشمال أمريكا.. ولك حق المقارنة!!! وهذا ينطبق أيضا على مراكز التدريب الصناعية هناك التي يديرها متخصصون يبحثون في كل جديد حول مادتهم، فهم محددون وواضحون ومتمرسون لذا تجد مخرجات هذا النوع من المراكز ليس دورات وفقط بل كتب ومنشورات واحصائيات ومقالات ومؤتمرات وغيرها
أخيراً:
هل سيموت التدريب في العالم العربي؟ أم سيبقى على حالته في النقل والتجارة؟ أم سيبرز المتخصصون ليصنعون (هويتنا التدريبية الإسلامية العربية)؟؟
فأرجوكم نريد صناعة لا تجارة


الشباب والحلقة المفقودة

by هاني باحويرث on Sunday, 31 October 2010 at 02:59

يحق للمجتمع أن يفخر بشبابه الذي بات مختلفاً عن ذي قبل في إهتماماته ووعيه بمجريات الأمور، فلم يعد شباب اليوم هم شباب الأمس المتلقي للمعلومة والتوجيه والنصح الخالي من النقاش والحوار والإحتواء، حتى نظريات التعليم والتدريب والإدارة تغيرت من فكرة التحكم إلى تحرر طاقات الإنسان إيجاباً، تارة بالإستماع الفعال وتارة بالسؤال وغيرها.
ماكان ممكناً بالأمس من أدوات لإدارة المناشط الشبابية والتحكم في قنوات المعرفة أصبح اليوم من سابع المستحيلات. فمن السهل لأي شاب أن يستخدم الشبكة العنكبوتية وبحركة ابهام سوف يكون وسط كم هائل من المعلومات المتناقضة والقنوات المختلفة. فإذا وجد نفسه بينها ولم يملك مهارة التحليل والإنتقاد والتفكير البسيطة فإنه لن يخرج في الغالب عن ثلاث أمور: التقبل السلبي، الرفض التام، أو التهذيب والتنقيب عن الحكمة لأنه أولى الناس بها. وبطبيعة الحال لا الرفض التام سوف يطوره ولا القبول التام سيخدمه لأنه من الممكن أن يتحور لوجهة الله اعلم بها
من خلال صفحات الفيس بوك والمنتديات والمداخلات في البرامج الحوارية وغيرها الاحظ أن هناك موجة إيجابية ورغبة وحرص لدى الكثير من الشباب. فالإنخراط في البرامج التدريبية واللقاءات التنموية ملئت جداولهم الإسبوعية، فأصبحت أيام الأسبوع أيام نشطة متحركة لاتهدأ فهناك ،على سبيل المثال، سبت الثقافة وخميسية التغيير وربوعية الفكر ولقاء الأحبة وديوانية النخبة...الخ.
فتلك مجموعة تتحاور هناك ، وهذه مجموعة تستمع لضيف، وأخرى تقدم عملاً تطوعياً وخدمة للمجتمع وشرائحة. بل تعدى ذلك إلى أنهم بدأو في عرض تجاربهم الناجحة. تأليف الكتب وكتابة المقالات والخواطر لم تصبح حكراً على الدكاترة والمثقفين فقط بل أصبح للشباب بصمة بدأت تتضح معالمها. فهذا شاب يفتح مدونة، و آخر يؤلف كتيب من خواطره، وثالث يدير منتدى، ورابع يشارك في جريدة الكترونية، وخامس يقدم برنامجاً شبابياً مميزاً...الخ
موجة ايجابية رائعة تشعرك أن وراء تلك الأجساد الشبابية
أرواح رائعة،
وعقول متقبلة،
وقلوب متشغفة لإثبات الذات
لتقول بصوت عال نحن هنا
..نحن الشباب..
ومع خضم هذا النشاط الشبابي المتسعر في استغلال الأوقات وإدارة الحياة لم أجد العدد الكافي من المؤسسات الحديثة ورجال الفكر تواكب هذا النشاط وتحتضنه وتوجه وتمده بيد العون من خبراتها وعلمها وثقافتها ومالها ودعمها فأشعر أحيانا أننا ، الشباب، بحاجة إلى خطة أكبر وأوسع ذات رؤية واضحة ومنظومة قيم محددة تعمل تحتها هذه المشاريع الشبابية المشتتة فلم تعد فكرة "استغلال أوقات الشباب" صالحة ولافكرة رفع شعار "حملة" هنا وهناك مفيدة على المدى البعيد على مافيها من خير
فالسؤال أين نريد أن نصل؟
وكيف؟
ومتى؟
وكيف من الممكن أن تصب وتستغل هذه المشاريع الشبابية الصغيرة في "قالب أكبر" يحقق نتيجة تسعد الجميع؟
فهل وقفوا مفكرينا ومثقفيننا معنا لنضع معالم الطريق. لانريد مزيد من المحاضرات والندوات نريد
"مشروع عام"
"وخطة شبابية تنموية موحدة"
"مؤسسة شبابية"
بأرواح الشباب ورجال الدين والفكر والنفس والتربية والادارة والاعلام فلا هذا يغرد هنا ولا ذاك يصدح هنا. نريد أن نصبح أعضاء تحتها لنخدم ديننا ووطننا ونرضي خالقنا وننصر أمتنا ووطننا ونعيد لهم جزء مما قدموه لنا طيلة هذه السنين فنحن قادرون بعون الله
قولوا لنا بالله عليكم
:
كيف تريدوننا أن نكون؟
وماهي المهارات التي نبدأ بتنميتها؟
ومن سيتكفل لنا بذلك؟
ماالذي تريدوننا أن نركز عليه؟
ماذا تحتاجون؟
مزيد من التوضيح...والعمل التكاملي المؤسسي
فأنا لي خطة وذاك له هدف وآخر له طموح فكيف نربط الأمور؟ وماهي السبل إلى ذلك؟
لا تنشدوا الوحدة الخارجية قبل أن تتحد عقولنا ومجهوداتنا في الداخل لنكون أقوى وأجمل.
فالشباب هم الطاقة التي سوف نراهن عليها، لكن يبقى السؤال : من سيديرها وبأي إطار فكري وكيف؟
مازلنا ننتظر الإجابة المبنية على أسس متكاملة الجوانب والأطراف...نريدها محددة بعيدة المدى وقابلة التطبيق ومقاسة وملهمة... لا مزيد من النصائح المختزلة
أختم مقالي
اللهم إني أسألك أن ترزقنا من العلم جواهره لا قشوره، اللهم أبرم لأمة محمد أمر رشد تنظم فيها منظومتهم القيمية وأولوياتهم الحياتية وترزقهم الحكمة والعمل وأشغلهم بحقائق الأمور ومحركات الحضارات وخذ بناصيتهم لمفاتيح النهضة بالعمل والإنتاج. اللهم رد إليك من خلقته في عجلة من أمره فأراد أن يكون قبل استحقاق الأمور ولا تشتت طاقات الشباب وأجمعها لهم في مشاريع ممنهجه ومؤسسة فلا تخبط ولا عشوائية، ولم شملنا بعلمائنا فنحبهم ويحبوننا كما نحن كذلك وأكثر وأن نكون سواعد نبني ونطور ونساهم لأمة ووطن خلاب
آمين